الرقم الموحد920033555

 «قياس» ورسالة الجامعات

آخر تعديل ذو القعدة 17, 1438
بواسطة:   03/07/2010
المصدر:  
​​​​سعت الجامعات السعودية خلال العقد الماضي إلى تجويد وإعادة هيكلة منتجاتها بما يحقق أهدافها التي أنشئت من أجلها، فالتدريس الذي كان يستهلك جل وقتها أصبح يتزامن مع البحث العلمي والمشاركة المجتمعية، كثلاثة أسس تقوم عليها الجامعات عالميًا، والتي تهدف من خلال أروقتها وأفرادها إلى نشر المهارات المتنوعة والخدمات المعرفية على المستوى الوطني، ودفع عجلة التقدم والإبداع على المستوى المعرفي والاقتصادي والاجتماعي.
 
فالفجوة التي تضخمت – يومًا بعد يوم – في مخرجات التعليم العام أثارت اهتمام التعليم العالي في جامعاتنا السعودية، وتكونت مبادرات لردمها من خلال التركيز على التدريس والسنوات التحضيرية لتهيئة الطالب للتعمق في دراسته الجامعية بمختلف تخصصاته، الأمر الذي أثر بشكل مباشر وغير مباشر على أساسات الجامعات السعودية في مجال البحث العلمي والمشاركة المجتمعية.
 
وساهمت اختبارات المركز الوطني للقياس والتقويم (قياس)، في توضيح الفجوة وعدالة النتائج وتوجيه الطلاب والطالبات، من خلال اختباراتهم التي وضعت من خلالها تقييمًا واضحًا وساهمت في توجيههم نحو تخصصات أقرب لقدراتهم ومهاراتهم وتحصيلهم العلمي، والذي ساهم بشكل أوضح في تخفيض نسب التسرب في الجامعات، وخففت العبء التقييمي والتقويمي على الجامعات لطلابها، لتخفض نسبة اهتمام منسوبي الجامعات بتقييم الطلاب والطالبات بعد مرورهم بمقاييس قياس، مما أسهم بشكل مباشر في تفرغ أعضاء هيئة التدريس إلى المساهمة في رسالة الجامعة بل جعلت بعض أميز طلابها يشاركون في رسالة الجامعة البحثية والمجتمعية.
 
في اعتقادي أن المجتمع لدينا أصبح أكثر نضجًا من خلال وضع النقط على الحروف فالجامعات أصبحت أقرب للمجتمع والعكس، والتقييم المقنن يساهم في ردم الفجوة بشكل أكثر احترافية، فيعرف موضع الخلل، ويتعرف على الداء، ليصنع له الدواء.
 
فشكرًا لكل تلك المبادرات التي تساهم في دعم وطننا، ويدفع بعجلة المواطن ليقدم لمجتمعه ووطنه، ويرفع من جودة المنتجات، ويرتقي بعقول أبنائنا وبناتنا، بما يحقق لهم النفع على مستواهم الشخصي والمجتمعي.
شارك على